السيد علي الحسيني الميلاني

233

نفحات الأزهار

مع أن حديث " لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات " من مرويات الشيخين " ولا شك أن صون إبراهيم عن الكذب ، أولى من صون طائفة من المجاهيل [ البخاري ومسلم ورواة الحديث ] عن الكذب " . . . نعم لا شك في ذلك . . . وإليك نص الحديث في الكتابين الصحيحين : قال البخاري : " حدثنا سعيد بن تليد الرعيني ، أخبرني ابن وهب ، أخبرني جرير بن حازم ، عن أيوب ، عن محمد ، عن أبي هريرة ، [ قال : ] قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكذب إبراهيم إلا ثلاثا . . . حدثنا محمد بن محبوب ، ثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن محمد ، عن أبي هريرة ، قال : لم يكذب إبراهيم [ عليه السلام ] إلا ثلاث كذبات ، ثنتين منهن في ذات الله عز وجل : " إني سقيم " وقوله : " بل فعله كبيرهم هذا " . وقال بينا هو ذات يوم وسارة إذ أتى على جبار من الجبابرة ، فقيل له : إن ههنا رجلا معه امرأة من أحسن الناس ، فأرسل إليه فاسأله [ فسأله ] عنها ، فقال : من هذه ؟ قال : أختي ، فأتى سارة فقال : يا سارة ! ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك ، وإن هذا سألني فأخبرته أنك أختي ، فلا تكذبيني فأرسل إليها ، فما دخلت عليه ذهب يتناولها بيده فأخذ ، فقال : ادعي الله لي ولا أضرك فدعت الله فأطلق ، ثم تناولها ثانية فأخذ مثلها أو أشد ، فقال : ادعي الله لي ولا أضرك ، فدعت